خليل الصفدي

56

الوافي بالوفيات ( دار صادر )

( 44 ) ملك النحاة « 1 » الحسن بن صافي بن عبد اللّه أبو « 2 » نزار بن أبي الحسن ، المعروف بملك النّحاة . قرأ مذهب الشافعيّ على أحمد الأشنهيّ ، والأصول « 3 » على أبي عبد اللّه القيرواني ، وأصول الفقه على أبي الفتح بن برهان ، والخلاف على أسعد الميهنىّ ، والنحو على أبي الحسن عليّ بن أبي زيد الفصيحيّ ، حتى برع فيه . ودرّس النحو في الجامع ببغداد ثم سافر إلى خراسان وكرمان وغزنة ، وعاد إلى الشام ، واستوطن دمشق إلى أن مات سنة ثمان وستين وخمسمائة « 4 » ، ودفن بباب الصّغير ، وقد ناهز الثمانين . وكان صحيح الاعتقاد كريم النّفس ، وصنّف « العمر » « 5 » في النحو ، و « المنتخب » في النحو ، وهو كتاب جيد ، والمقتصد في التصريف ، وأسلوب الحق في تعليل القراءات العشر ، وشيء من الشواذّ مجلدتان ؛ التذكرة السّفريّة أربعمائة كراس - العروض - مختصر محرّر ، الحاكم في مذهب الشافعي ، مجلّدتان ، مختصر في أصول الدّين ، المقامات ، حذا فيها حذو الحريريّ ، ديوان شعره . قال ابن يعيش النحوي « 6 » : « كان لأبي نزار غلام سيّئ العشرة ، قليل المبالاة بمولاه ؛ أرسله يوما في حاجة ، وأبطأ عليه ، وجاء بغير عذر جميل ،

--> ( 1 ) انظر ترجمته في : إنباه الروة 1 / 305 ومعجم الأدباء 8 / 122 وبغية الوعاة 1 / 504 ووفيات الأعيان 2 / 92 وشذرات الذهب 4 / 227 وطبقات الشافعية للسبكي 7 / 63 والعبر 4 / 204 وروضات الجنات 220 وأعيان الشيعة 22 / 5 ومرآة الزمان 8 / 295 والمختصر المحتاج إليه 1 / 281 والنجوم الزاهرة 6 / 68 والبلغة للفيروزآبادي 59 ( 2 ) في إنباه الرواة « ابن » . وهو أبو نزار وابن نزار كذلك . انظر : وفيات الأعيان وبغية الوعاة . ( 3 ) في طبقات الشافعية : « أصول الدين » . ( 4 ) وكانت ولادته في بغداد سنة 489 ه . انظر مرآة الزمان 7 / 296 ( 5 ) في روضات الجنات 221 وبغية الوعاة 1 / 505 « العمرة » . ( 6 ) هذه الفقرة في معجم الأدباء 8 / 128 منقولة عن ابن يعيش النحوي كذلك .